خطبة " الهندي الأحمر "__ محمود درويش


 ...إِذاً , نَحْنُ مَنْ نَحْنُ في السيسيِبّي 
لَنا ما تَبَقَّى لَنا مِنَ الأَمْسِ 
لكِنَّ لَوْنَ السَّماءِ تَغَيَّرَ
 وَالبْحرَ شَرْقاً , تَغَيَّرَ 
  !يا سَيِّدَ الْبِيضِ 
يا سَيِّدَ الخَيْلِ
 ماذا تُريدُ مِنَ الذَّاهبِينَ إِلى شَجَرِ اللَّيْل ؟
عالِيَةٌ روحُنا
 وَالمْراعي مُقَدَّسَةٌ
  ...وَالنّجومْ كَلَامٌ يُضيءُ 
 إِذا أَنْتَ حَدَّقْتَ فيها قَرَأتَ حكايتَنَا كُلَّها 
...وُلِدْنا هُنا بَيْنَ ماءٍ وَنارٍ
 ونُولَدُ ثانيَةٌ في الْغُيومْ على حافُة السّاحِلِ اللأَزَوَرْدِيِّ    بعْدَ الْقيامَةِ
   ...عَمَّا قَليلْ
فلا تَقْتُلِ الْعُشْبَ أكْثَرَ
  ...للْعُشْبِ روحٌ
يُدافِعُ فينا عَنِ الرّوحِ في الأَرْضِ/
!يا سَيِّدَ الخْيَلِ  
 .عَلِّمْ حِصانَكَ أَنْ يَعْتَذِرْ
لِروحِ الطَّبيعَةِ عَمَّا صَنَعْتَ بِأَشْجارِنا 
آه ! يا أُخْتِيَ الشَّجرةْ
لَقَدْ عَذَّبوك كَما عَذَّبُوني
فلا تطلبي المْغَْفرَةْ
لحطَّابِ أُمي وأُمكْ 



   محمود درويش




Commentaires