Articles

Affichage des articles du novembre, 2011

(1) ريتا .. أحبيني

Image
في كلّ أمسية، نخّبيء في أثينا قمرا و أغنية. و نؤوي ياسينا قالت لنا الشرفات لا منديله يأتي و لا أشواقه تأتي و لا الطرقات تحترف الحنينا نامي! هنا البوليس منتشر هنا البوليس، كالزيتون، منتشر طليقا في أثينا في الحلم، ينضم الخيال إليم تبتعدين عني و تخاصمين الأرض تشتعلين كالشفق المغنّي ويداي في الأغلال "سنتوري" بعيد مثل جسمك في مواويل المغنّ ريتا.. أحبّيني و موتي في أثينا مثل عطر الياسمين لتموت أشواق السجين

بنفسج الضباب ::::::: مظفر النوّاب

 حبيبتي    أشم زنديك العروسين وعقم الليل في فراشنا والهمس أنا أرى باللمس ما عاد غير اللمس مدينة يكذب فيها الناس على أنفسهم تقول في أسوأ أوضاع لها لا بآس تموت فيها الشمس حبيبتي كتبت أحزاني على الجسور والنساء كتبت عمرك الصغير في بنفسج الضباب نام فيه الماء خبأته من غزوات الليل من لصوص الجنس والأعداء كتبته بالتبغ والنبيذ والذهول والضياء وحينما أشتد أوار القصف في مدينتي تكاثر الصلاة والبغاء مدينة يكذب من فيها على شفاههم ليس لها شفاء حبيبتي ... بالأمس قد عبرت جسر اليأس والرياح  لم يكن في الطريق غير المخبرين والنباح سألتم إن وجدوا هويتي ودفتر الديوان والمفتاح  فقلبوا شفاههم والقوا القبض علي  وأودعوني غرفة التوقيف  وانتظرت أن يجيء اللّه في الصباح  لم يأت يا حبيبتي  وها أنا ضيف على التعذيب   في زنزانة أخرى بلا مصباح  مدينة تلقي علي القبض يا حبيبتي  يصبح فيها أعجز الناس هو السلاح  أفرج عني صدفة بالأمس  وحينما خر...

عن الماركسيّة والدّين : أكثر من أفيون

قبل عشرين عاما، قدّمت مداخلة في اجتماع عامّ لحزب العمّال الاشتراكي حول موضوع "الماركسيّة والدّين". وقد بدأت كلامي حينها بعبارة: "ولحسن الحظّ، فإنّ الدّين اليوم، في بريطانيا العظمى، لا يمثّل قضيّة سياسيّة هامّة". لكن الحال الآن تغيّرت للأسف. فقد غدا الدّين، أو بالأحرى دين معيّن، وهو الإسلام، في قلب النّقاش السّياسي العامّ. إنّه لا يمرّ يوم دون ظهور مقال يدقّ ناقوس الخطر بشأن الأئمّة الذين "يحضّون على الكراهيّة" أو حول سقوط مسجد في أيدي "متطرفّين"، أو بخصوص استطلاع للرّأي حول الطّبيعة المعيبة بشكل عميق للإسلام، أو مناقشة إذاعيّة لمسألة ما إذا كان المسلمون "المعتدلون" يبذلون ما يكفي من جهود لمكافحة "المتطرفين" وحماية الشّباب المسلم من الانسياق نحو "التطرّف"، أو برنامج تلفزيوني مخصّص لمحنة المرأة المسلمة، أو حكاية يقفّ لها شعر الرّأس حول حماقة ترتكب باسم الإسلام في مكان ما من العالم. وخلال إعدادي لكتابة هذا المقال، عثرت على هذا الخبر في صحيفة الاندبندنت أون صنداي (Independent on Sunday): "حذّر أ...

العلمانية والعدالة ..

التحرر فكرة مفادها أن البشر لا يجب أن يعيشوا تحت الوصاية. ومع العلمانية صارت هذه الفكرة مؤكدة. إذا نحن تركنا جمهرة بكاملها من السكان بين  أيدي رهط من السلفيين الذين يحملون لواء النكوص الاجتماعي واللامساواة بين الجنسين، فإننا سنتنكب عن مطلب التحرر. هنري بنا-رويز (1)عضو سابق في لجنة برنار ستازي المكلفة بالنظر في تطبيق مبدأ العلمانية على صعيد الجمهورية . تمثل العلمانية، بالنسبة له، معركة الساعة المرتبطة على نحو عميق بمسألة التحرر. كيف نفسر هذه العودة المطردة لموضوع العلمانية في ساحة النقاشات الفرنسية؟ حاليا، هناك إستراتيجية ينتهجها مناهضو العلمانية وتتمثل في القول بأن العلمانية واقعة خاصة بفرنسا، وهي ''الخصوصية‘‘التي يسعون إلى القضاء عليها. وهم أنفسهم من ابتكر مفاهيم''العلمانية المفتوحة‘‘أو ''الإيجابية‘‘. وهذه المفاهيم ليس لها أي معنى إن لم يكن الرفض المخاتل للعلمانية. هل يمكن الحديث عن عدالة اجتماعية مفتوحة أو حقوق إنسان مفتوحة؟ في الواقع إن العلمانية، هكذا بدون صيغة النعت، يمكن أن تهم أوربا برمتها. في إسبانيا، على سبيل المثال، العلمانيون يشجب...

هذه الثورات لم تُصنع في أميركا

دفاعاً عن الثورة التونسية والمصرية والحركات الاحتجاجية الحقيقية ضد الأنظمة المزوّرة.إذاً، فعل الشعب التونسي، ومن ثم المصري، أعجوبة الحتمية التاريخية لأي طاغية، لفّ المعجزة بورق الهدايا، وجعلها عنواناً جميلاً لعام 2011، موقفاً تسلسل النكبات منذ ستين عاماً، ومغيراً قليلاً من قواعد اللعبة: المنافي لم تعد سجناً للأحرار، بل أصبحت قيود سجّانهم. تغلّبت تونس على وحشها، والهبّة المصرية التي فاجأت أجهزة العادليّ وأسلحته وحاشية مبارك من كبار اللصوص الملقّبين رجال أعمال، لم تكن حركةً ضربةً فقط لما كان يسمى، الرجعية العربيّة، أو للنظام الرسمي العربي بشكل عام، بل كان ضربة أيضاً للمتساقطين من الأحزاب اليسارية والخطوط الوطنية، والمتخلّين عن الشعارات، والذين انهزموا نفسياً بخيار ذاتي في السنوات الأخيرة، مسلّمين بنهاية التاريخ على ذمّة فوكوياما، فانتقلوا من خانة النشاط السياسي إلى النشاط الاجتماعي غير مسيّس وغير مؤدلج، أو غيّروا مواقعهم تماماً ليتبنوا خيارات السلطة، ويصبحون في بلاط الملوك أرقاماً زائدة، وكان من الطبيعي، أن ينبري هؤلاء، بالاشتراك مع بعض الأبواق الأخرى، سواء عن ...

ما بعد "موت الأيديولوجيات

يتصارع المحللون والسياسيون الآن لتسمية الحراك التونسي الذي فاجأ العالم أجمع، لأنّ التسمية جزء أساسي من إنتاج المعرفة بما قد يعنيه هذا من محاولة التأثير في مجرى الاحداث ومن إعادة قولبة الحدث التاريخي حتى تستوعبه أدواتنا التحليلية وتوجهاتنا السياسية الحالية. أي أن التسمية محاولة لإعادة الحدث التونسي إلى قوالب الأيديولوجيات الكبرى وحصرها فيها. لاحظ عدد من المراقبين للحدث التونسي الجلل غياب الشعارات الأيديولوجية الطنانة ومزاعمها في امتلاك حلول شاملة تصلح لكل زمان ومكان مثل "الإشتراكية هي الحل" أو "الليبرالية هي الحل" أو "الإسلام هو الحل". وهذه ملاحظة صحيحة وتدل على تغيرات عميقة في تصور الناس لمفهوم السياسة والدولة وعلاقة المواطنين بها. لكني لا أجزم بموت الأيديولوجيات بمعنى المنظومات النظرية التي تشرح وتخطط وتحرّض الناس على الحلم والفعل أيضاً. لكني قد أقول بموت الأيديولوجيات الشمولية صاحبة الحل الواحد الغائم والتفصيل على مقاس واحد. الناس دائما بحاجة إلى مشروع مستقبلي يشرح لهم بكلمات بسيطة حالتهم الآنية ويقترح عليهم طريقاً للخلاص والانتقال إلى مرحل...